العودة   التنمية البشرية وتطوير الذات - طاقات بلا حدود > تنمية بشرية > تنمية بشرية - خطط لحياتك

تنمية بشرية - خطط لحياتك هذه الساحة المتخصصة في التنمية البشرية و التخطيط ستتعلم كيف تخطط أهدافك..وكيف تنجز أهدافك؟ وستعرف الأخطاء الشائعة في كتابة الأهداف وستجد نفسك تتعرف على حقائق تهمك لتجديد حياتك وستفهم لماذا لا يحقق اغلب الناس اهدافهم !


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
قديم 11-17-2009, 09:39 AM   #1 (permalink)
 
الصورة الرمزية Editor
إحصائية العضو







Editor متواجد حالياً

اخر مواضيعي
 

 
افتراضي التخطيط ..... مهارة الجادين !!


التخطيط ..... مهارة الجادين !!




أولاً :
من البدهي عند كل مسلم أن الله تعالى خلق الخلق لغاية عظيمة ، الآ وهي غاية العبادة لله تعالى ، قال الله تعالى : ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) سورة الذاريات
هذه الغاية العظيمة ( العبودية ) أمرنا الله تعالى بتحقيقها في جانبين :
الجانب الأول : في الذات . كما دلّت عليه الآية السابقة ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ )
والنفس أولى المخلوقات بالبذل في سبيل تحقيق العبودية فيها .
الجانب الثاني : في الآخرين ، وهو من مقاصد عمارة الأرض في قوله : ( وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ 61 ) سورة هود
وعلى هذا الوجه أمرنا أن نعمر الأرض ( إن الله ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ) !
وفي سبيل تحقيق هاتين الركيزتين من غاية الوجود يسّر الله لعباده كل ما من شأنه أن يعينهم على تحقيق ذلك .
فسخر لهم كل شيء ، وبهذا يمتنّ الله تعالى على عباده بقوله : ( أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ 20 ) سورة لقمان
فسخر لنا ما في السماوات وما في الأرض - و ( ما ) من صيغ العموم - وأسبغ علينا نعمه ظاهرة وباطنة حتى نحقق غاية الوجود .
وفي سبيل الاستفادة من هذه المسخرات أمر الله تعالى بالضرب والمشي في الأرض لنستفيد مما سخره الله تعالى لنا في تحقيق غاية الوجود فقال تعالى : ( هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ 15 ) سورة الملك .
لكن ليس كل من ضرب في الأرض ومشى فيها فإنه يستفيد من هذا المشي وهذا الضرب ، إنمايستفيد من ذلك العالمون العاقلون ( وما يعقلها إلا العالمون ) !
وبين تحقيق هذه الغاية العظيمة أهداف وأمنيات ..
تتنازع المرء وتتجاذبه ..!
وحين يكون المرء عالما عاقلاً فإنه لن يضيع عمره سبهللة هملا يضرب ويمشي في الأسواق بلا هدف أو قصد !
ومن هنا كان التخطيط مهارة لا يجيدها إلا الجادون ..!
الجادّون في حياتهم ..!
الذين آمنوا أن الحياة مرحلة وجهاد .. !
والآخرة مآل وحصاد . . !
علموا أن الأعمار تفنى . .!
وما تفنى الأعمال ..!
فجعلوا لنفسهم رسماً وطريقاً . .!
ومنهجا وسلوكاً . .
ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم . .
وجهداً مشكوراً . . يجدون جزاءه عند ربهم
عطاء غير مجذوذ
ثانياً : كارثة ! !
هناك إحصائية تقول : إن 80 % مما نقوم به من العمل المثمر إنما ينتج حقيقة من :
20% من الوقت المصروف ، بمعنى أننا إذا أردنا أن ننجز عملاً يستغرق
10 دقائق نصرف في إنجازه ساعة كاملة !! وذلك نتيجة لسوء التخطيط أو عدمه ..!!!!
حقاً إنها كارثة . !!
ورحم الله أمير الشعراء حين قال :
دقّلأت قلب المرء قائلة له : : : إن الحياة دقائق وثوان ! !
إن غياب التخطيط ( سواءً على مستوى الأفراد أو الجماعات )
يؤدي إلى عدم وضوح الأهداف ، والخلط في تحديد الأولويات ،وفقدان تحديد الوجهة .
غياب التخطيط السليم يعني ضعف التقويم والمحاسبة وتطوير المنجزات !!
إننا بحاجة أن ننتقل من مرحلة ( عمل ما في الإمكان ) إلى مرحلة ( عمل ما يجب أن يكون ) !!

ثالثاً : الفشل في التخطيط كالتخطيط للفشل !!
ماهي عملية التخطيط .؟!
التخطيط هو : عملية تجميع المعلومات ، وافتراض توقعات في المستقبل من أجل صياغة النشاطات اللازمة لتحقيق الهدف .
ويمكن أن نقول أن التخطيط هو نوع من " ارتكاب الخطأ على الورق " أي قبل الشروع في التنفيذ ، وحين نفشل في التخطيط فإننا خططنا للفشل !!!
المرء في طريقه إلى الهدف قد يعترض له في طريقه منعطفات وطرق
جانبية ، وإذا لم يتم ضبط وتسديد اتجاه المسير فإنك قد لاتصل إلى
الهدف ، أو قد تصل إلى مكان آخر ، أو قد تصل متأخراً ...!

رابعاً :
أين ..؟!
ومتى ..؟!
وكيف ..؟!!
ثلاثة أسئلة قبل الانطلاق تحدد لك محاور التخطيط السليم :

* الهدف ، وهو يجيب على السؤال : أين .؟!
* الإطار الزمني لتحقيق الهدف ، وهو يجيب على السؤال : متى .؟!
* الوسائل ، ويجيب على التساؤل : كيف .؟!
حين تجيب على هذه الأسئلة الثلاث إجابة صحيحة واضحة واقعية ،فإنك بذلك تكون قد وضعت قدميك على عتبات الطريق السليم .
وحتى يكون تخطيطنا سليماً .. أسطر لك بعض الإلمالحات نحو تخطيط جاد ..

خامساً : نحو تخطيط جاد ..
التخطيط فن إداري ، وبقدر ما يكون التخطيط منطقياً يتواكب مع المعطيات والإمكانات الموجودة بقدر ما يكون وسيلة من وسائل تحقيق الوقت الفعّال وحتى يكون تخطيطنا سليماً منطقياً لابد من مراعاة أمور في التخطيط السليم :
- قبل أن تضع قدمك .. انظر أين تضعها ..! ( فكّر قبل أن تنجز ! )
مرة كان عمر بن عبدالعزيز رحمه الله ورضي عنه يمشي فأخطأت قدمه فوطئ رجلاً ..!
فصاح به : أمجنون أنت ؟!!
فقال عمر بن عبد العزيز : لا ..!

في التخطيط . . .
لا تباشر التخطيط وأنت مكدود الذهن ، بل تأنَّ في التخطيط ، وأعمل فكرك
في حال رويّة من أمرك ، وتذكّر أن بضع دقائق من التفكير – في هدوء –
يوفر عليك بضع ساعات من العمل الشاق .
كثير من الناس يحب أن يعمل أكثر من محبته أن يفكّر !!
لكن هذا لا يعني بالضرورة أنه صواب !
والسرّ في ذلك أن الإنسان فيه غريزة حب الإنجاز ورؤية الثمار والنتائج والتعجّل في ذلك ،
والعمل يُشبع هذه الغريزة ، بخلاف التخطيط والتفكير فنتائجه ليست
مباشرة ، ولا تظهر إلا بعد فترة من الزمن . ومن يعمل العمل بدون
تخطيط تقنعه أقل النتائج الحاصلة ، بخلاف من يخطط فإنه لايرضى
إلاّ بأكبر قدر ممكن من النتائج !!






التوقيع

    رد مع اقتباس
قديم 11-17-2009, 09:40 AM   #2 (permalink)
 
الصورة الرمزية Editor
إحصائية العضو







Editor متواجد حالياً

اخر مواضيعي
 

 
افتراضي

تابع التخطيط مهارة الجادين
- حدد أولويات العمل .
إن تحديد أولويات العمل والتفريق بين العمل المهم و الأهم ، والعمل العاجل المهم ، والمهم وليس بعاجل أمر يعين على إنجاح الخطة وسلامتها .
تحديد الأولويات معناه : اعطاء كل عمل قيمته من الأهمية ليتميز من الأعمال المهم والأهم من غير المهم .
وهناك معايير خاطئة في تحديد الأولويات :
أ / تقديم العمل المحبوب على العمل غير المحبوب .
ب / تقديم العمل السهل على الصعب .
ج / تقديم الأعمال ذات الوقت القصير على ذات الوقت الطويل .
د / تقديم الأعمال العاجلة على غير العاجلة – وإن كانت مهمة - .
غالباً ما تكون الطموحات الجادّة والأهداف النبيلة فيها مشقة على النفس ، وتحتاج إلى همّة عالية ، وحين ترضى النفس بالقليل والدّعة فهي لا تحقق إلا ما لا يجاوز أرنبة الأنف .
والله تعالى يقول : ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ 216 ) سورة البقرة .
فليس دائماً أن العمل المحبوب أو السهل هو أهم في الإنجاز من العمل غير المحبوب .
وابن القيم عليه رحمةالله يعطينا نفيسة من نفائسه حين سئل : عن أي أعمال القربات أفضل ؟!
فقال في كلام معناه : أن لكل وقت عبادة لا تنفع في غيره ، وأفضل القربات ما كانت في وقتها .
فالجهاد افضل عند النداء والتقاء الصفين .
والصدقة أفضل حال وجود المحتاج لها .
وتأمل في وصية الصديق حين أوصى المحدّث الملهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه بقوله :
... واعلم أن لله عملاً في الليل لا يقبله في النهار ، وأن لله عملاً في النهار لا يقبله في الليل .
فحين تبدأ في مهمة التخطيط فلا تخلط بين الأعمال ، واجعل لكل وقت وحال ما يناسبه من العمل فإن الله جلّ وعز جعل النهار للضرب في الأرض والكسب ، وجعل الليل للقيام والمناجاة ...
وللصحة عمل . . وحال المرض عمل آخر !
فلا تكن كحاطب ليل !!!
بل حدد أولوية العمل على ضوء جدواه وواقعيته وأهميته !

-البديل بعد التعويل ..!
قد تخطط لهدف ما ، وترسم له خطته ومساره ، ثم تسلك الدرب في سبيل تحقيق الهدف ..!
في الطريق قد يعوقك معوق ، أو يصادفك مذهل !
فانظر البديل عند التعطيل ...!
إيجاد البدائل في حالة عدم التمكن من القيام بالعمل على الصورة المرسوم له ، فمثلاً :
عندما يتخلّف الطرف الآخر عن الموعد يُفترض أن تستفيد من وقتك وتستثمره في شئ آخر
عندما يعتذر أحد الحضور في مجمع تربوي عن تحضير الدرس المكلّف به ، فيُفترض أن يكون البديل جاهزاً .
يُذكر عن النملة أنها حين تحاول الصعود على جدار أو مرتفع ثم تسقط قبل أن تصل إلى منتهاه فإنها تحاول مرة أخرى !
لكنها لا تسلك نفس الطريق الأول ..!
فهل نستفيد من النملة درساً ؟!

- ما خاب من استخار ولا ندم من استشار .
ثبت في الحديث الصحيح عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعلمنا الاستخارة كما يعلمنا
السورة من القرآن . . . .
والله تعالى يقول : ( وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ .. ) .
من علامات نجاح التخطيط وسلامته . . .
الاستخارة والمشاورة . .
الاستخارة . . . خطوة نحو تحقيق الهدف !
وفي الاستخارة رضا ويقين . . !
والإستشارة والمشاورة أمارة نضج ونباهة ، والإستبداد والإنطوائية أمارة خسّة ودناءة ، قيل في الأمثال : ما خاب من استخار ولا ندم من استشار !!
العاقل الفطن هو من يضم إلى عقله عقول الآخرين من أهل الرأي والتجربة والدراية .
قال الحافظ ابن عبد البر : الإستبداد مذموم عند جماعة الحكماء ، والمشورة محمودة عند عامة العلماء ، ولا أعلم أحداً رضي الإستبداد وحمده إلا رجل مفتون ، مخادع لمن يطلب عنده لذته فيرقب غرته ، أو رجل فاتك يحاول حين الغفلة ويترصّد الفرصة ، وكلا الرجلين فاسق مائق !!
قال الإمام علي رضي الله عنه : الإستشارة عين الهداية ، وقد خاطر من استغنى برأيه ، والتدبير قبل العمل يؤمّنك من الندم !!

* فوائد الاستشارة : !!!
للمشاورة فوائد جمّة منها :
1 – امتثال أمر الله جل وعز .
2 – اقتداء بالرسول الله صلى الله عليه وسلم مع كمال عقله ، وتأييده بالوحي –
3 – اختصار للوقت .
4 – أكثر أسباب إصابة الصواب .
5 – تلقيح الأذهان .
6 – ترك المشاورة يُخمد الأفكار ويضيّع الفرص التي يضر تضييعها .
7 – من أسباب الألفة بين المؤمنين .

وأخيراً :
فوائد التخطيط :
التخطيط خطوة جادّة نحو تحقيق الهدف ، وبقدر ما يكون التخطيط سليماً بقدر ما يكون الإنسان أقرب إلى تحقيق الهدف بدقّة ، ومراعاة جوانب التخطيط السليم يفيد أموراً :
1/ اختصار الوقت ، وكسب الأوقات الفائضة التي تُهدر في قضاء أعمال ثانوية لا توصل إلى الهدف مباشرة .
2 / تنمية الذهن وإعْماله ، وذلك يولّد لدى الإنسان روح المبادرة والجدّية .
3 / الإنجاز والإتقان .
4 / تحديد المسئوليات ، ومعرفة كل فرد لدوره في سبيل تحقيق الهدف .
اللهم وفقنا ووفق لنا . .
واغفرلنا زلة القلم واللسان . .
واعف عما سلف وكان . .
واقبلنا وتقبّل منّا يا حنّان يا منّان .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى أله وصحبه ومن لهداه سلك بعد ما استبان .

للأستاذ مهذب أبو أحمد

أسأل الله أن ينفعنا وأياكم بما علمنا







التوقيع

    رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
....., مهارة, التخطيط, الجادين


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 11:08 AM.
Powered by vBulletin® Version 3.8.3, Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.2.0 TranZ By Almuhajir



1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42