03-01-2010, 04:57 AM
|
#1 (permalink)
|
إحصائية
العضو |
|
|
اخر
مواضيعي |
|
|
|
رهاب الأطفال الأسباب والعلاج
|

يولد الطفل مزودا بغريزة الخوف، وتبدأ هذه الظاهرة بعد الشهر السادس من عمره، تبعا للمفاهيم المغروسة من قبل الوالدين وما يختزنه العقل الباطن للطفل من ظواهر يراها فيخاف منها، وسببها التربية الخاطئة التي يتلقاها.
فالتصرفات الغير مدروسة من قبل المربين تجاه بعض التقصير الدراسي على سبيل المثال، سيؤدي بالطفل إلى الاضطراب الانفعالي، كما سيجعله يعاني شعورا بالذنب ومخاوف نتيجة إحساسه بالفشل، ويصبح غير مسئول ولا يشعر بالولاء للجماعة، وصداقاته تكون متقلبة ولا تدوم كثيرا ويبدو أقل تكيفا مع رفاقه المتفوقين دراسيا، كما يتولد لديه مخاوف ترتبط بالمدرسة، وعدم التوافق النفسي مع زملائه التلامذة.
وأحيانا يتعرض لما يسمى الخوف الوهمي، وذلك في تخيل ما سيتعرض له عندما يحصل على علامات سيئة، من تذمر أهله وتعنيفهم له، فلا يصل إلى تكوين شعور بالكفاية الحقيقية، مما يؤدي إلى تراجع طموحه، والسبب هو الأخطاء التربوية التي يقوم بها الأهل والخوف من القصاص سواء أكان جسديا أم معنويا أم نفسيا، خصوصا عندما يقوم بعض الأهل بإسقاط طموحاتهم على أبنائهم، حيث يرغبون في تحقيقهم النجاح الباهر للوصول إلى الهدف أو الغاية التي رسموها، بعدما افتقدوها هم أنفسهم عندما فشلوا في تحقيق ما يصبون إليه، فيلجئون إلى وسائل تربوية خاطئة.
لذا يجب ترك الطفل يعبر عن مخاوفه بصراحة، وعدم منعه من الحديث فصراحته وتلقائيته يمكنان الأهل من اكتشاف الصعوبات ومحاولة إزالتها بالشرح والإقناع والاستعانة بالطبيب النفسي إذا احتاج الأمر إلى ذلك، ويمكن للأهل مساعدته في تخطي مخاوفه الدراسية من خلال مراجعة المناهج وطرائق التدريس، لتقديمها إليه بشكل مناسب، واتباع برامج خاصة لمساعدة المتأخرين دراسيا، والابتداء تعليميا من السهل إلى الصعب فالأصعب، ضمن برنامج مخطط سلفا واستخدام الوسائل التعليمية الأكثر فعالية وبشكل كثيف كالأجهزة السمعية والبصرية.
كل هذه الأساليب ستساعد الأولاد في تخطي مخاوفهم من الدراسة، بالإضافة إلى تأمين الألعاب على أنواعها وإتاحة الفرص لهم لإفراغ طاقاتهم بالنشاطات المفيدة. ويعتبر التشجيع من أنجح الوسائل لإزالة المخاوف، والأهم من ذلك تفادي الانتقاد والسخرية منه أمام رفاقه وأقرانه وإخوته، بل السعي إلى التعاطف معه لمساعدته فيمكن القول له: "لا تشعر بالقلق فنحن إلى جانبك" وعدم إرهابه من الفشل لكي لا تفتر عزيمته ويتراجع طموحه لأن عدم النجاح يؤدي إلى عدم الإقدام والخوف من فشل جديد، فالأولاد المصابون بالخمول والانطواء، والإحباط وفقدان الثقة بالنفس وسوء التكيف، ولا يمتلكون أي عنصر للمبادرة يتأخرون ويفشلون دراسيا.
كما أنه عندما لا يكون هناك عدل في المعاملة بين الأولاد كتفضيل أحدهم أو أحدهما على أخوته يشعر الباقون بالنقص، مما يسبب لديهم الأم من فقدانهم ما هو متوفر لأخوتهم، ويدفعهم إلى الشعور بالإحباط، وكذلك سخرية الأهل من بعضهم مثل الضحك عليهم أو انتقادهم أو مقارنتهم بإخوتهم ما يجعلهم منغلقين، ويبدأ عامل الكبت لديهم بالتنامي ليجعل بالتالي من شخصياتهم غير سوية.
وفي بعض الأحيان يقوم الأهل بمقارنة أحد أبنائهم عن غير قصد أو تشجيعه على منافسة إخوته ليس لإيذائه أو جرحه، بل لحثه على المبادرة ولتحسين أدائه، ظنا منهم أن هذا الأسلوب سيساعده على التقدم، غير مدركين أن هذا سيعزز فيه المشاعر العدوانية تجاه المقارن بهم من إخوته.
فيجب التنبه أن لا يترك الطفل سجينا للآراء المسبقة التي تسلخه من ذاته، وتجعله يفكر في أنه لا يريد شيئا وأنه أسوء من إخوته وأقل قدرة على العطاء، لأنه سيولد منافسة سلبية وغير مرغوب فيها، وستسيطر عليه أوهام، مثل أن أهله لا يحبونه ولا يرغبون في وجوده وإن إخوته أفضل منه، مما سيؤدي إلى فرزه عن إخوته، وعن بيئته العائلية التي هي منبع الخبرات واكتساب المبادئ وتقدير الأمور الاجتماعية والحكم عليها، لذا يجب القول له مثلا "لكل ولد خبراته وطباعه التي يتفرد بها وتميزه عن إخوته ويمكن للأهل أن يمضوا بعض أوقاتهم مع أولادهم بالتساوي.
وينبغي على الأهل بعث الثقة في نفس الطفل، ومعاملته بالمساواة وبدون تمييز مع إخوته، والمهم أن تمدح أي خطوة صغيرة يقوم بها والتركيز على ما أنجزه بدلا من الخوف، وإن لجأت لأسلوب المقارنة تستطيعي فعل ذلك بلطف من خلال الشرح والتفسير بأن كل فرد من العائلة له شخصية تميزه، وبذلك يدرك كل منهم مكانته وقيمته الفعلية.
|
| التوقيع |
|

|
|
|
|
|